فهرس الكتاب

الصفحة 5334 من 13108

الأتان، سميت حمارًا مجازًا (فاستوى على فرسه) أي: حين أسرج فرسه وأخذ رمحه [ثم ركب فسقط منه رمحه] [1] .

(فسأل أصحابه) وكانوا محرمين (أن يناولوه سوطه) الذي وقع منه (فأبوا) أن يناولوه وقالوا: لا نعينك عليه بشيء (فسألهم) أيضًا (أن يناولوه رمحه فأبوا) أن يعينوه على قتله لكونهم محرمين، وهذا ظاهر في أن مناولته السوط أو الرمح ليقتله به [2] حرام، فنزل (فأخذه) [فإن قلت: التناول الأخذ فما فائدة قوله: فأخذه؟

قيل: معناه: تكلف الأخذ، فأخذه] [3] (ثم شد على الحمار) أي: حمل عليه (فقتله، فأكل منه بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبى بعضهم) وتردد بعضهم في الأكل منه تورعًا، والورع الانكفاف عما يشك فيه، وفي هذا دليل على جواز الاجتهاد في مسائل الفروع والاختلاف فيها، (فلما أدركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألوه عن ذلك فقال: إنما هي طعمة) بضم الطاء أي: طعام وأكلة (أطعمكموها الله) بضم الكاف، وفيه حجة لقول النحاة: إذا اجتمعت الضمائر تقدم المخاطب على الغائب، وأنه إذا أمكن الإتيان بالضمير المنفصل لا يؤتى بالمتصل اختيارًا، فلا يقال: أطعمكم الله إياها.

(1) من (م) .

(2) من (م) .

(3) سقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت