منها إلى المقابر والأبطح وهو المحصب.
وقال المحب الطبري: هو موضع عند باب الكعبة يعرفه أهل مكة، وقد ترك الناس هذِه السنة وأماتوها، والخير كله في اتباعه - صلى الله عليه وسلم {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [1] ، وفيها من الحكمة التقوي بالمبيت على ما يستقبله من العبادة، قال [2] : فإن لم يكن ذي [3] طوى في طريقه اغتسل في [4] جهة طريقه على نحو مسافتها.
(حتى يصبح) هذا هو الأفضل وتحصل الفضيلة بمبيت معظم الليل فيها، (ويغتسل) بذي طوى لدخول مكة وهو سنة كما قال الشافعية: لكل محرم حتى الحائض والنفساء والصبي [5] . وفي"التتمة"أن المقصود بهذا الاغتسال التنظيف لا التعبد حتى يصح [6] من غير نية وتؤمر به الحائض، وهو غريب. وقال القاضي عياض في"الإكمال"إنه سنة مؤكدة [7] ، وقال إبراهيم النخعي: كانوا إذا قربوا [8] من مكة اغتسلوا وطرحوا ثيابهم التي أحرموا فيها،[وروى سعيد بن منصور عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم يعني: النخعي قال: كان أصحابنا إذا أتوا بئر ميمونة اغتسلوا ولبسوا
(1) [يحببكم الله] ساقطة من (ر) .
(2) في (م) : قالوا.
(3) في (م) : ذوا.
(4) في (م) : من.
(5) "الأم"2/ 213، وانظر:"الحاوي الكبير"4/ 130.
(6) في (ر) : يصبح.
(7) "إكمال المعلم"4/ 338.
(8) في (ر) : قدموا.