أحسن ثيابهم ودخلوا فيها مكة [1] ] [2] .
(ثم يدخل مكة) راكبًا أو ماشيًا، وجزم الماوردي أنه يدخل مكة ماشيًا؛ لأنه أشبه بالتواضع، قال بعض الشافعية: والأولى أن يدخل حافيًا [3] إن لم تلحقه مشقة ولا خاف نجاسة [4] ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"حج هذا البيت سبعون نبيّا، كلهم خلعوا نعالهم بذي طوى تعظيمًا للمكان" (نهارًا) وليلًا باتفاق الأربعة.
قال مالك في"الموازية": أحب لمن جاء مكة وعلم أنه لا يدرك الطواف إلا بعد العصر أن يقيم بذي طوى حتى يمسي [5] وقد دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهارًا لصبح رابعة مضت من ذي الحجة ودخل ليلًا عام حنين لما اعتمر من الجعرانة.
(ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعله) يحتمل أن يعود الضمير إلى الآخر وهو دخول مكة، وهو مقصود الترجمة، ويحتمل أن يعود إلى الجميع وهو الأظهر.
[وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل، عن إسماعيل] [6] وزاد: حتى يصبح ويصلي، [7] الغداة ويغتسل [8] ، رواية البخاري: فإذا
(1) "فتح الباري"3/ 475.
(2) سقط من (م) .
(3) في (م) : مكة حافيًا.
(4) انظر:"مغني المحتاج"1/ 483.
(5) انظر:"الذخيرة"3/ 236.
(6) هكذا في النسخ، وغير موجود في المطبوع.
(7) زاد في (ر) : نسخة: ثم يصلي.
(8) رواه أحمد 2/ 14، 47 عن إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.