فهرس الكتاب

الصفحة 5411 من 13108

البيت ويصلي) فيه (أي) بالنصب؛ لأنه أضيف إلى الظرف [1] فأعرب بإعرابه (ساعة شاء) فيه دليل على صحة الطواف بعد العصر وفي الأوقات المكروهة، وكذا ركعتاه، أما الطواف فنقل العبدري الإجماع على أن الطواف في الأوقات[المنهي عنها جائز، أي: من غير كراهة.

وصحح قاضي القضاة شمس الدين السروجي الحنفي في"الغاية": أنه لا يكره في الأوقات] [2] المكروهة [3] ، وأما ركعتا الطواف فقال الشافعية: يجوز فعلهما في جميع الأوقات بلا كراهة [4] . وأنه لا يتعين لهما زمان ولا مكان، ولكن السنة أن يصليهما إذا فرغ من الطواف، وكذلك مذهب الحنفية والحنابلة، غير أن الحنفية قالوا أنهما لا يفعلان في الأوقات المكروهة [5] . فإن فعلهما فيها صحت مع الكراهة، وقالت الحنابلة: يجوز فعلهما بعد الصبح وبعد العصر [6] . وفي جواز فعلهما في الأوقات المكروهة روايتان.

قال ابن المنذر: ومن صلى بعد العصر لطوافهم من الصحابة ابن عباس وابن عمر والحسن والحسين ابنا علي وابن الزبير، قال: وصلى ابن عمر وابن الزبير صلاة الطواف بعد صلاة الصبح. قال البيهقي: يحتمل أن يكون المراد بقوله في الحديث: ويصلي صلاة الطواف خاصة، قال: وهو الأشبه بالآثار، ويحتمل جميع

(1) في (ر) : الطواف.

(2) من (م) .

(3) زاد بعدها في (ر) : صحيح.

(4) "المجموع"8/ 57.

(5) "المبسوط"للسرخسي 4/ 53 - 54.

(6) "المغني"2/ 517.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت