فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مشروعية استعمال الأزرار للقميص والملوطة [1] ونحوهما، وتعدد الأزرار [2] وبعضها أسفل من بعض، وأن الصبي يشد إزاره بخلاف الرجل؛ لما ورد في الحديث عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهط من مزينة فبايعناه وإنه لمطلق الأزرار، فأدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم [3] .
وعن محمد بن قيس قال: رأيت ابن عمر معتمّا قد أرسلها من بين يديه ومن خلفه لا أدري أيهما أطول، قال: ورأيته محلل أزرار قميصه [4] .
(ثم وضع كفه بين ثديي) فيه دليل على جواز تسمية الثدي للرجل، وفيه خلاف لأهل اللغة، ومن منعه قال: يختص الثدي بالمرأة، ويقال في الرجل: ثندوة، وفيه ملاطفة الزائر بما يليق به وتأنسه، وهذا سبب حل جابر زر محمد بن علي ووضع يده بين ثدييه.
وقوله: (وأنا يومئذٍ غلام شاب) تنبيه على أن سبب فعل جابر ذلك التأنيس؛ لكونه صغيرًا، وأما الرجل الكبير فلا يحسن إدخال اليد في جيبه (فقال: مرحبًا بك) أي: أتيت [5] مكانًا رحبًا أهلًا [6] (يا ابن أخي) فيه جواز قول هذا لابن صديقه؛ وأن الصديق أخ في الله،
(1) في (ر) : الملوطية، وهو قباء واسع."تاج العروس"2/ 124.
(2) في (ر) : الإزار.
(3) سيأتي برقم (4082) .
(4) رواه البغوي في"مسند ابن الجعد" (2228) ، وفي"معجم الصحابة"3/ 473 (1432) .
(5) و (6) من (م) .