كان تداخل الوُلوغ أولى بالتداخل من الأحداث، وهذا يرجع إلى التعليل بأمر خارج عن اللفظ الذي ورد [1] في هذا الحَديث، وأما الدلالة من هذا الحَديث فالألف واللام إن حَملناها على تعريف الحقيقة اقتضى ذلك تكرار الغسْل عند تكرر الوُلوغ من كل واحد؛ لوجُود الحقيقة في كل مرة [2] ولا يجب على تقدير حملها على الاستغراق، بمعنى [3] ثبوت الحكم في كل فرد؛ لأنه لو قيل: إذا ولغ كل كلب فولغ كلب مرَّة لم يدخل اللفظ الذي هو كل كلب وُلوُغه مرة ثانية من واحد، وإذا حملناه على الاستغراق بمعنى ثبوت الحُكم في كل مرة [4] ، لزم تكرار الغسل عند وُلُوغ جماعة من الكلاب، ولا يلزم عنه تكرار الولوغ.
(أولهن بِتُرَابٍ) ورواية الخَطيب: بالتراب، اختلفت الروايات في تعيين مرة التَّتريب [فهنا في] [5] هذا الحَديث:"أولهُن". ورواية مُسلم:"أولاهن" [6] ، وفي رواية بعدها:"السَّابعة"، وفي أخرى:"الثامنة" [7] .
قال الظاهري: تعين الأولى، قال: وكل واحد لا يختلف معناهُ؛ لأن الأولى هي بلا شك إحدى الغَسلات، ومن جَعَل آخرهن فقد خَالف
(1) في (م) : أورد.
(2) في (م) : فرد.
(3) في (م) : يعني.
(4) في (م) : فرد.
(5) في (م) : فينافي.
(6) "صحيح مسلم" (279) (91) .
(7) "صحيح مسلم" (280) (93) .