مالك [1] . قال ابن [2] المنذر: وكان ابن عمر وابن الزبير وسالم يرمون مشاة [3] . ومقتضى هذا المشي في الثلاثة (ذاهبًا وراجعًا) فإنه أكثر في التواضع، ولكنه ركب في رمي [4] جمرة العقبة ليشاهدوه ويتعلموا منه.
وروى الترمذي عن ابن عمر أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رمى الجمار مشى إليها [5] ذاهبًا وراجعًا. وقال: هذا حديث صحيح حسن.
قال: والعمل على هذا عند أكثر [6] أهل العلم، وقال بعض أهل العلم: يركب يوم النحر ويمشي الأيام التي بعد يوم [7] النحر، قال: وكأن من قال بهذا إنما أراد اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - في فعله [8] .
(ويخبر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك) وفعله كان تأسيّا به - صلى الله عليه وسلم -.
[1970] (ثنا أحمد بن حنبل) قال (ثنا يحيى بن سعيد، عن) عبد الملك (ابن جريج) قال (أخبرني أبو الزبير) محمد بن مسلم المكي التابعي (أنه سمع جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - يقول: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي على راحلته يوم النحر) ضحًى. فيه الركوب يوم النحر كما تقدم، و (يقول: لتأخذوا) [بكسر لام] [9] الأمر، قال النووي: هي لام الأمر،
(1) انظر:"التاج والإكليل"3/ 126، و"مواهب الجليل"4/ 179.
(2) سقط من (م) .
(3) "المجموع"8/ 183 - 184.
(4) من (م) .
(5) من (م) ، و"جامع الترمذي".
(6) من (م) ، و"جامع الترمذي".
(7) في (ر) : عيد. والمثبت من"جامع الترمذي".
(8) "جامع الترمذي" (900) .
(9) في (ر) : بلام.