ومعناه: خذوا مناسككم. قال: وهكذا وقع في رواية غير مسلم، وتقدير هذا الحديث: إن هذِه الأمور التي أتيت بها في حجتي من الأقوال والأفعال والهيئات هي أمور الحج وصفته، وهي مناسككم فخذوها [1] .
(مناسككم عني) واقبلوها واحفظوها واعملوا بها وعلموها للناس.
قال القرطبي: روايتنا في هذا الحديث لنا هي بلام الجر المفتوحة والنون، أي: التي هي مع الألف ضمير، قال: وهو الأفصح، وقد روي:"لتأخذوا"بكسر اللام للأمر [2] وبالتاء باثنتين من فوق، وهي لغة شاذة قرأ بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [3] [وهو أمر بالاقتداء به[4] انتهى.
ولكن الأولى في هذِه اللغة أن يقال أنها لغة قليلة لا شاذة؛ لورودها] [5] في كتاب الله، وكلام نبيه - صلى الله عليه وسلم - واثنان من كلام العرب الفصحاء، فلا يقال فيها [6] شاذة، وقد [7] قرأ بها عثمان بن عفان، و [أبي، وأنس] [8] والحسن، وأبو رجاء، وابن هرمز، وابن سيرين،
(1) "شرح النووي"9/ 45.
(2) سقط من (م) .
(3) يونس: 58، واتفق السبعة على قراءتها بالياء، وقرأها بالتاء: رويس والحسن والمطوعي.
انظر:"النشر"لابن الجزري 2/ 285، و"الإتحاف"للدمياطي ص 315.
(4) "المفهم"3/ 399.
(5) من (م) .
(6) في (م) : في هذِه.
(7) من (م) .
(8) في (م) : أبي أوس.