وأبو جعفر المدني، والسلمي، وقتادة، والجحدري، وهلال بن يساف، والأعمش، وعمرو بن فائد، والعباس بن المفضل الأنصاري، ورويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] . قال صاحب"اللوامح": وقد جاء عن يعقوب كذلك.
قال ابن عطية: وقرأ بها ابن القعقاع وابن عامر، وهي قراءة جماعة من السلف كثيرة [2] ، وما نقله ابن عطية عن ابن عامر أنه قرأ: {فلتفرحوا} بالتاء للخطاب ليس هو المشهور عنه، إنما قراءته المشهورة بالياء من تحت، لكنه قرأ: {خير مما تجمعون} بالتاء على الخطاب [3] .
قال النووي وغيره: وهذا الحديث أصل عظيم في المناسك، وهو نحو قوله - صلى الله عليه وسلم: [في الصلاة] [4] "صلوا كما رأيتموني أصلي" [5] .
قال القرطبي: ويلزم من هذين الأصلين أن الأصل في أفعال الصلاة والحج الوجوب إلا ما أخرج بدليل كما ذهب إليه أهل الظاهر، وحكي عن الشافعي [6] .
(لعلي لا أحج بعد حجتي هذِه) فيه إشارة إلى توديعهم وإعلامهم بقرب وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وحثهم على الاعتناء بالأخذ عنه وانتهاز الفرصة في
(1) انظر:"النشر"لابن الجزري 2/ 285،"المحتسب"لابن جني 1/ 313،"إتحاف فضلاء البشر"ص 316.
(2) "المحرر الوجيز"7/ 168.
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد ص 218.
(4) من (م) ، و"شرح النووي".
(5) "شرح النووي"9/ 45.
(6) "المفهم"3/ 399 - 400.