فهرس الكتاب

الصفحة 5676 من 13108

حرج) أي: لا إثم عليك في التقديم والتأخير.

واعلم أن أفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق، ثم طواف الإفاضة، وأن السنة ترتيبها هكذا [1] ، فلو خالف وقدم بعضها على بعض فلا فدية عليه لهذِه الأحاديث، وبهذا قال جماعة من السلف. وللشافعي قول ضعيف: أنه إذا قدم الحلق على الرمي والطواف لزمه الدم بناء على قوله الضعيف أن الحلق ليس بنسك [2] . وبهذا القول هنا قال أبو حنيفة ومالك [3] .

(فسأله رجل فقال: إني حلقت قبل أن أذبح، قال: اذبح ولا حرج) معناه: افعل ما بقي عليك، وقد [أجزأك ما فعلته] [4] ولا حرج عليك في التقديم والتأخير (قال) آخر (إني أمسيت ولم [5] أرم، قال: ارم ولا حرج) وفي رواية لمسلم: إني رميت بعدما أمسيت - فأومأ بيده:"لا حرج" [6] . أي: لا إثم؛ لأن معظم السؤال خوف الإثم، ولم يختلفوا فيمن نحر [7] قبل الرمي أنه لا شيء عليه، وقال أبو حنيفة: على من حلق قبل الرمي أو نحر دم [8] .

(1) في (م) : على هذا.

(2) "المجموع"8/ 207 - 208.

(3) انظر"المبسوط"4/ 47، و"البحر الرائق"3/ 26، و"الاستذكار"13/ 321.

(4) في (ر) : أجزأ دما فعليه.

(5) في (ر) : قبل أن.

(6) هذِه رواية البخاري (84، 1735) ، وليست رواية مسلم كما ذكر المصنف.

(7) في (م) : يحل.

(8) "المبسوط"4/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت