وقال مالك: إنما يجب الدم على من حلق قبل الرمي [1] . لقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [2] ومحل الهدي من الزمان هو بعد رمي جمرة العقبة، وقوله:"لا حرج"لا يقتضي إباحة ذلك عامدًا [3] ، إنما سئل عمن فعله جاهلًا.
[1984] (ثنا محمد بن الحسن) بفتح الحاء والسين ابن تسنيم [4] (العتكي) البصري التسنيمي [5] ، قال (ثنا محمد بن بكر) البرساني [6] من الأزد بصري (عن) عبد الملك (ابن جريج قال: بلغني عن صفية بنت شيبة بن عثمان) بن أبي طلحة الحجبي من بني عبد الدار بن [7] قصي، اختلف في رؤيتها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل: إنها لم تره.
(قالت: أخبرتني أم عثمان) وهي امرأة من بني سليم وهي (بنت أبي سفيان: أن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير) قال شيخنا ابن حجر: إسناده حسن، ورواه الدارقطني، وذكره أبو حاتم في"العلل"والبخاري في"التاريخ" [8] .
وقد استدل أصحابنا على أن النساء في الحج لا يؤمرن بالحلق، بل
(1) "المدونة"1/ 433 - 434.
(2) البقرة: 196.
(3) في (م) : عامة.
(4) في (ر) : نسيم. انظر:"تهذيب الكمال".
(5) في (ر) : التنيسي.
(6) في (ر) : البرناسي. انظر:"تهذيب الكمال".
(7) سقط من (م) .
(8) "علل ابن أبي حاتم" (834) ، و"التاريخ الكبير" (1655) .