[2000] (ثنا محمد بن بشار) قال (ثنا عبد الرحمن) بن مهدي، قال: (ثنا سفيان، عن أبي الزبير) بالتصغير محمد بن مسلم المكي التابعي.
(عن عائشة وابن عباس - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخر الطواف) أي: طواف الزيارة كما في الترمذي (إلى الليل) وقال: حديث حسن، قال: وقد رخص بعض أهل العلم في أن يؤخر طواف الزيارة إلى الليل، ووسع بعضهم: أن يؤخر [1] إلى آخر أيام منى [2] .
وكذا رواية البخاري عن عائشة وابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - آخر طواف يوم النحر إلى الليل [3] .
قال البيهقي: وسمع أبو الزبير من ابن عباس، وفي سماعه من عائشة نظر [4] . وأخرج البيهقي عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زار مع نسائه ليلًا [5] ، وإلى هذا ذهب عروة بن الزبير. فعلى هذا يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال النووي - أفاض قبل الزوال وطاف، ثم رجع إلى منى، ثم عاد إلى مكة ليلًا للزيارة لا لطواف الإفاضة فزار معهن ثم عاد إلى منى فبات بها [6] . قاله ابن الرفعة.
[2001] (ثنا سليمان بن داود) المهري، قال (ثني) عبد الله (بن
(1) زاد في (م) : إلى منى.
(2) "سنن الترمذي" (920) ..
(3) "صحيح البخاري" (1732) معلقًا.
(4) "السنن الكبرى"5/ 144.
(5) "السنن الكبرى"5/ 48.
(6) "المجموع"8/ 222. بمعناه.