وهي بفتح القاف على المشهور، وقالها الخليل بالإسكان، ويقال لها: لقاطة [1] (إلا لمنشد) وفي رواية:"إلا لمن عرفها" [2] ، والمنشد هو المعرف، فأما طالبها فيقال له: ناشد، وأصل النشد والإنشاد رفع الصوت.
ومعنى الحديث: لا تحل [3] لقطتها إلا لمن يريد أن يعرفها سنة ثم يتملكها كما في باقي البلاد، بل [4] لا تحل إلا لمن عرفها أبدًا، ولا يتملكها، وبهذا قال الشافعي وغيره [5] . وقال مالك: يجوز تمليكها بعد تعريفها سنة كما في سائر البلاد [6] . وأن المراد بالحديث زيادة التعريف والمبالغة فيها، وقيل: لا يحل التقاطها إلا أن يسمع من ينشدها فيأخذها ويدفعها [7] إليه. قال القرطبي بعد أن حكى الخلاف: والقول الأول أظهر؛ للأحاديث المذكورة، وبه قال الباجي وابن العربي من أصحابنا [8] .
(فقام عباس - أو قال عباس) - شك من الراوي هل عباس قام أو قال
(1) في (ر) : إلقاطه، وفي (م) : الجهال لقاطة. والمثبت الصواب كما في"معاجم اللغة"
(2) أخرجه البخاري (1834) ، ومسلم (1353) ، والنسائي في"المجتبى"5/ 203، وأحمد في"مسنده"1/ 315.
(3) في (م) : تصح.
(4) سقط من (م) .
(5) "الحاوي الكبير"8/ 4، و"المجموع"15/ 253.
(6) "مواهب الجليل"8/ 44،"منح الجليل"8/ 234 - 235.
(7) في (م) : يعرفها.
(8) "المفهم"3/ 472.