فهرس الكتاب

الصفحة 6053 من 13108

النساء كلهن، والتفاوت إنما هو من خارج ذلك، فليكتف الناظر بمحل الوطء الذي هو المقصود ويغفل عما سواه [1] . وقد دل على هذا ما جاء في الحديث في رواية:"فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها" [2] .

[2152] (ثنا محمد بن عبيد) بن (حساب الغبري) [3] البصري شيخ مسلم (ثنا) محمد (بن ثور) بفتح المثلثة الصنعاني العابد، سئل عنه أبو حاتم فقال: الفضل والعبادة والصدق [4] (عن معمر، أنا) عبد الله (ابن طاوس) سمي بذلك لأنه كان طاوس القراء (عن أبيه) طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني.

(عن ابن عباس) رضي الله عنهما (قال: ما رأيت شيئًا أشبه باللمم) أصل اللمم والإلمام الميل إلى الشيء وطلبه من غير مداومة عليه، وهو ما عفا الله عنه من صغائر الذنوب بقوله تعالى {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [5] ، واختلف فيه، ومعنى الآية والله أعلم: الذين يجتنبون المعاصي غير اللمم يغفر لهم اللمم كما في قوله تعالى {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [6] ، فمعنى الآيتين: إن اجتناب الكبائر يسقط الصغائر وهو اللمم، وفسره ابن عباس بما في هذا الحديث من النظر واللمس والغمز والمضاجعة

(1) "المفهم"4/ 91.

(2) أخرجه الترمذي (1158) من حديث جابر - رضي الله عنه -.

(3) تحرفت إلى: حسان العبدي. والمثبت من مصادر الترجمة.

(4) "الجرح والتعديل"7/ 218.

(5) النجم: 32.

(6) النساء: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت