فهرس الكتاب

الصفحة 6077 من 13108

عليك لعنتي كما قال لإبليس اللعين: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} [1] ، وأصل اللعن في اللغة الإبعاد.

وقال القرطبي: إن وطء المرأة في دبرها حرام، وما نسب إلى مالك في كتاب السر ومحمد بن كعب القرظي وأصحاب مالك فباطل، وهم مبرؤون منه؛ لأن الحكمة في خلق الأزواج بث [2] النسل، فغير موضع النسل لا يناله ملك النكاح، وهذا هو الحق. وقد قيل: إن القذر من النجو [3] أكثر من دم الحيض [4] .

[2163] (ثنا) محمد (ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن) بن مهدي الحافظ البصري (ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابرًا - رضي الله عنه - يقول: إن اليهود) كانوا (يقولون: إذا جامع الرجل أهله) لفظ مسلم: إذا أتى الرجل امرأته [5] (في فرجها) أي: قبلها (من ورائها) حالة انتكاسها (كان الولد أحول) رواية: ولده أحول العين اليمنى أو اليسرى، وروى النسائي عن أبي النضر أنه قال لنافع مولى ابن عمر: قد أكثر عليك القول إنك تقول عن ابن عمر أنه أفتى بأن يؤتى النساء في أدبارهن. قال نافع: لقد كذبوا علي، ولكن سأخبرك كيف كان الأمر: إن ابن عمر عرض علي المصحف يومًا وأنا عنده حتى بلغ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} قال: يا نافع، أتدري ما أمر هذِه الآية؟ إنا كنا

(1) ص: 78.

(2) في الأصل: من.

(3) النجو: ما يخرج من الدبر من ريح وغائط.

(4) "تفسير القرطبي"3/ 94.

(5) "صحيح مسلم" (1435) (117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت