من الأنبياء والأولياء ولم يضرهم ذلك. ومقصود الحديث أن الولد يقال له ذلك يحفظ من إضلال الشيطان وإغوائه؛ لأنه يكون من جملة العباد المخصوصين بقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [1] ، وذلك ببركة دعاء الأبوين وبركة اسم الله [2] .
[2162] (ثنا هناد) بن السري (عن وكيع، عن سفيان) بن عيينة (عن سهيل بن أبي صالح) السمان (عن الحارث بن مخلد) بضم الميم وفتح المعجمة وتشديد اللام الزرقي، صدوق [3] (عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ملعون من أتى امرأته في دبرها) نسخة: امرأة، وهي أعم من امرأته. ورواية الطبراني والحاكم عن أبي هريرة أيضًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لعن الله سبعة من فوق سبع سماوات"، وردد اللعنة على كل واحد منهم ثلاثًا:"ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون" [4] . روى الإمام أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللوطية الصغرى يأتي الرجل امرأته في دبرها" [5] .
والملعون: الذي تبرأ الله منه وأبعده من رحمته وثوابه. وقال له:
(1) الإسراء: 65.
(2) "المفهم": 4/ 159 - 160.
(3) "الكاشف"1/ 197.
(4) أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (8497) ، والحاكم في"المستدرك"4/ 356.
(5) أخرجه أحمد 2/ 182، والبزار كما في"كشف الأستار" (1455) . وقال البزار عقيبه: لا أعلم في هذا الباب حديثًا صحيحًا.