فهرس الكتاب

الصفحة 6103 من 13108

لا يجوز إذ الفداء بيع، وقد تقرر عندهم منعه لسبب الحمل، وقال بعضهم: إنما فيه حجة لمنع بيعهن حبالى فقط لأجل استرقاق الولد، وهو الذي عليه إجماع المسلمين [1] ، انتهى.

قال النووي: فيه أنهم إذا كانوا مشركين وسبوا جاز استرقاقهم؛ لأن بني المصطلق عرب قبيلة من خزاعة، وقد استرقوهم ووطئوا سباياهم واستباحوا [2] بيعهن وأخذ فدائهن، وبهذا قال مالك والشافعي في قوله الجديد والجمهور، وقال أبو حنيفة والشافعي في قوله القديم: لا يجري عليهم الرق لشرفهم [3] .

(ثم قلنا: نعزل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا قبل أن نسأله عن ذلك، فسألناه عن ذلك) فيه التوقف عند اشتباه الأحكام الشرعية حتى يسأل عنها؛ لأنهم سألوا قبل أن يعزلوا، لكن في رواية مسلم: أصبنا سبايا فكنا نعزل، ثم سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.

قال القرطبي: إن فيهم من وقع سؤاله قبل أن يعزل، وفيهم من وقع سؤاله بعد أن عزل ثم قال: ويحتمل أن يكون معنى قوله: كنا نعزل، أي: عزمنا على ذلك، فيرجع معناها إلى الرواية الأخرى [4] .

(فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا) اختلفوا فيه؛ ففهمت طائفة منهم النهي والزجر عن العزل كما حكي عن الحسن ومحمد بن المثنى،

(1) "إكمال المعلم"4/ 618 - 619.

(2) في المخطوط: فاستحقوا. والمثبت من"شرح مسلم".

(3) "شرح مسلم"10/ 11 - 13.

(4) "المفهم"4/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت