تخرجي منه إن كان لغيرك؛ لأنها قد وصفت أن المنزل ليس لزوجها، انتهى.
ولفظ النسائي:"امكثي في أهلك" [1] . وفي رواية له أخرى:"اعتدي حيث بلغك الخبر" [2] (حتى يبلغ الكتاب أجله) قال ابن الأثير: يريد مدة العدة التي فرضها الله تعالى وقدرها، وهي أربعة أشهر وعشرًا، لم يُرِد بالكتاب كتاب الله العزيز، إنما أراد ما كتبه الله أي: ما فرضه الله على النساء من العدة [3] ، وفي أمره لها - صلى الله عليه وسلم - أنها تمكث في البيت التي بلغها فيه الخبر بعد إذنه لها في الانتقال دليل على جواز وقوع النسخ قبل الفعل، وقيل: إنه كان حرامًا على أمر تبين بعد ذلك عنده خلافه فحكم به، والجمهور على نسخ وجوب الحكم قبل التمكن من الفعل [4] .
قال في"التقريب": وهو قول جميع أهل الحق [5] . ونقل ابن السمعاني عن الصيرفي وأكثر الحنفية: المنع [6] .
(قالت) قريعة (فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا) العدة التي فرضها الله تعالى (قالت: فلما كان زمن) خلافة (عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته) بذلك (فاتبعه) بتشديد المثناة فوق، مع وصل الهمزة،
(1) "سنن النسائي"6/ 200.
(2) السابق 6/ 199.
(3) "شرح مسند الشافعي"لابن الأثير 5/ 87.
(4) انظر"البحر المحيط"للزركشي 5/ 226، 5/ 234.
(5) انظر:"البحر المحيط"5/ 226.
(6) "قواطع الأدلة"3/ 111.