واللبان وكذا غير المطيبة كزيت وشيرج وسمن ونحوهما، ويجوز لها استعمال غير الأدهان المطيبة في سائر البدن.
قال الشافعي: أما المطيبة والبخور فلا [1] ، وقد جاء عن الشافعي شيء على جهة الاستحباب أن تجتنب ما فيه تليين الشعر [2] .
(قال: قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: بالسدر) فيه حذف مضافين، تقديره: امتشطي بورق شجر السدر وهو النبق، وفي معناه الخطمي (تغلفين) بضم التاء وفتح الغين المعجمة وكسر اللام المشددة مع الفاء المخففة أي: تلطخين (بها) شعر (رأسك) ومنه حديث عائشة: كنت أغلف لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] . أي ألطخها به، يقال: غلف لحيته بالحناء غلفا وغلفها تغليفًا.
وفي الحديث دليل على أن المعتدة يجوز لها أن تمشط رأسها بالسدر والخطمي ونحوهما.
قال ابن عبد البر: لا أعلم خلافًا أن للحادة أن تجمع رأسها بالسدر والزيت؛ لأنهما ليسا بطيب [4] .
(1) "الأم"6/ 586.
(2) السابق.
(3) أخرجه أبو بكر البزاز في"الغيلانيات" (478) .
(4) "الاستذكار"18/ 236.