فهرس الكتاب

الصفحة 6492 من 13108

وفي المسألة ثلاثة أقوال أخر:

أحدها: أنه أنث في التصغير على إحدى المعنيين، فإن فيه لغتين: التذكير والتأنيث، فمن أنثه قال في تصغيره عسيلة.

والثاني: أنه تصغير عسلة وهي قطرة من العسل.

والثالث: أنه أنث على إرادة النطفة، وضعف بأن إنزال النطفة لا يشترط وإن قال به الحسن البصري.

وقيل: أُنِّثَ على إرادة اللذة لتضمنه ذلك، ولهذا فسر أبو عبيد العسيلة باللذة، حكاه الماوردي [1] .

(الآخر) بكسر الخاء يعني: الزوج الآخر (ويذوق هو عسيلتها) وقد استدل به من اشترط انتشار الذكر في الوطء للتحليل، سواءٌ قويُّ الانتشارِ وضعيفُهُ، وكذا لو استعان بإصبعه لقول الشافعي: سواء أدخله بيده أو يدها [2] . حكاه ابن عبد البر [3] ، وجزم الجرجاني وغيره بأنه لو احتاج إلى إصبع لا يكفي، فإن لم يكن انتشار أصلًا لتعنين أو شلل أو غيرهما لم يصح على الأصح عند الشافعي لعدم ذوق العسيلة [4] ، وليس لنا وطء يتوقف تأثيره على الانتشار سوى هذا، وأما غيره من أحكام الوطء فتترتب على مجرد الاستدخال من غير انتشار خلافًا لأبي حامد [5] .

(1) "الحاوي الكبير"10/ 327.

(2) "الحاوي الكبير"10/ 328.

(3) "التمهيد"13/ 229.

(4) "روضة الطالبين"7/ 124 - 125.

(5) "الحاوي الكبير"10/ 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت