بعض ( {مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} ) بالإشراك بالله تعالى ( {وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} ) أي: بأمر موجب للقتل شرعًا، وذلك الأمر هو المذكور في قوله - عليه السلام:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان، أو كفر بعد [1] إيمان، أو قتل نفس بغير نفس" [2] . ( {وَلَا يَزْنُونَ} ) [3] ، وقد صرف هذِه الآية عن ظاهرها بعض أهل المعاني، فقال: لا ينبغي لمن أضافهم الله إليه إضافة تشريف واختصاص ووصفهم بما ذكرهم من صفات المعرفة وقوع هذِه الأمور القبيحة منهم حتى يمدحوا بنفيها؛ لأنهم أعلى وأشرف، فقال: معناها: لا يدعون الهوى إلها، لا يذلون أنفسهم بالمعاصي فيكون قتلًا لها. ومعنى {إِلَّا بِالْحَقِّ} : إلا بتسكين الصبر وسبق المجاهدة، ولا ينظرون إلى دنيا ليست لهم محرم فيكون مباحًا على الضرورة فيكون كالنكاح مباحًا. (الآية) إلى آخرها.
[2311] (ثنا أحمد بن إبراهيم) البغدادي الدورقي الحافظ، شيخ مسلم (عن حجاج) بن محمد الأعور الهاشمي ترمذي، سكن المصيصة (عن) عبد الملك (بن جريج قال: وأخبرني أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس المكي (أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: جاءت مسيكة) بضم الميم وفتح السين مصغر (لبعض) أي: إلى بعض (الأنصار) ويتعدى جاء أيضًا بنفسه كقوله تعالى: {أَوْ جَاءُوكُمْ} [4]
(1) في النسخة الخطية: بغير. والمثبت من المصادر.
(2) سيأتي برقم (4363) من حديث أبي برزة.
(3) الفرقان: 68.
(4) النساء: 90.