عشاء الآخرة [1] ، وقال لابنه عند موته: يا معتمر، حدثني بالرخص لعلي ألقى الله حسن الظن به [2] . وقال في قوله تعالى: ( {وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ} ) أي: من أكره جاريته على أن تزني وهي كارهة.
(قال سليمان) التيمي (قال سعيد بن أبي الحسن) يسار الأنصاري مولاهم البصري أخو الحسن البصري، قال ابن عون: كان سعيد بن أبي الحسن يقول في دعائه عند الموت: اللهم اجعل لنا في الموت راحة وروحًا ومعافاة. ولما مات سعيد طال [حُزن أخيه الحسَن] [3] فتحرَّق بكاءً عليه، فقيل له: إنك إمام من الأئمة يقتدى بك، فلو تركت بعض ما أنت عليه. فقال: دعوني فما رأيت الله تعالى عاب على يعقوب طول الحزن على يوسف - عليه السلام - [4] ( {فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ} ) لهن ( {غَفُورٌ رَحِيمٌ} ) [5] قال النووي: كذا وقع في النسخ - يعني لمسلم - كلها: لهن غفور رحيم. قال: وهذا تفسير ولم يرد أن لفظة لهن منزلة [6] فإنه لم يقرأ بها أحد، وإنما هي تفسير وبيان أن المغفرة والرحمة لهن لكونهن مكرهات لا لمن أكرههن [7] .
[2312] (قال سعيد بن أبي الحسن: غفور لهن) الأفعال (المكرهات)
(1) "تهذيب الكمال"12/ 8.
(2) "تهذيب الكمال"12/ 12.
(3) في النسخة الخطية: حسن أخيه الحزن. وهو سبق قلم.
(4) "تهذيب الكمال"1/ 387.
(5) النور: 33.
(6) في الأصل: بقوله. والمثبت من"شرح النووي".
(7) "شرح النووي على مسلم"18/ 163.