يتقدم له ناصب محذوف من جنس ما بعده، تقديره: الرفث ليلة (الصيام) فحذف وجعل الرفث المذكور مبينًا له كما خرجوه في قوله تعالى {إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} [1] ، و {إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ} [2] أي: ناصح لكما ولعملكم، فما كان من الموصول قدم على [3] ما يتعلق به من حيث المعنى عليه أضمر له عامل يدل عليه ذلك الموصول. قال الواحدي: ليلة الصيام أراد: ليالي الصيام، وقع الواحد موقع الجماعة [4] .
(الرفث) هو الجماع، وأصله قول الفحش ثم كني به عن الجماع.
قال أبو إسحاق: الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة [5] .
(إلى نسائكم) قال الأخفش: إنما عداه بإلى؛ لأنه كان بمعنى الإفضاء [6] . زاد الترمذي: ففرحوا بها فرحًا شديدًا [7] (قرأ) الآية (إلى قوله: {مِنَ الْفَجْرِ} ) قال الأزهري: الفجر أصله الشق، ومنه فجر السِّكْر أي: بثْقُه [8] .
فعلى هذا الفجر في آخر الليل هو شق عمود الصبح شبة شق الضوء [9] ظلمة الليل بفجر الماء الحوض.
(1) الأعراف: 21.
(2) الشعراء: 168.
(3) زيادة من (ل) .
(4) "البسيط"3/ 596.
(5) الزجاج في"معاني القرآن وإعرابه"1/ 255.
(6) انظر:"تاج العروس"28/ 344.
(7) في"سننه" (1968) ، وقال: حديث حسن صحيح.
(8) "تهذيب اللغة"11/ 36.
(9) زيادة من (ل) .