عكرمة: أنه كان يقرؤها: وعلى الذين يطيقونه فأفطروا فدية [1] .
(فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى) به (وتم له صومه) وإن أفطر (فقال جل وعز: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} ) أي: بزيادة على إطعام مسكين، قاله ابن عباس، وجماعة.
وقال ابن شهاب: من أراد الإطعام مع الصيام، وقال مجاهد: من زاد في الإطعام على المد.
( {فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} ) أي: أفضله، ومعناه: من تطوع بأكثر من ذلك فهو أفضل له عند الله تعالى، ثم قال: أي: ثم ذكر الناسخ بقوله: ( {فَمَنْ شَهِدَ} ) أي: حضر ( {مِنْكُمُ الشَّهْرَ} ) وقيل: هو مفعول به، وهو على حذف مضاف، أي: من شهد منكم دخول الشهر عليه وهو معتم ( {فَلْيَصُمْهُ} ) أي: فيجب عليه الصوم، قالوا: وإنما يفطر في السفر من دخل عليه رمضان وهو في سفر، ولهذا ذهب ابن عباس، وعبيدة السلماني، والنخعي، والسدي [2] .
وأما الجمهور قالوا: من شهد أول الشهر أو آخره فليصم ما دام مقيمًا.
وقال الزمخشري: الشهر منصوب على الظرف، وكذلك الهاء في فليصمه، ولا يكون مفعولًا به كقولك: شهدت الشهر؛ لأن المقيم والمسافر كلاهما شاهدان الشهر [3] ، انتهى.
(1) "تفسير الطبري"3/ 433.
(2) رواه عنهم الطبري في"تفسيره"2/ 146 - 147.
(3) "الكشاف"1/ 228.