وقال الواحدي: مفعول شهد محذوف؛ لأن المعنى: فمن شهد منكم البلد أو بيته [1] . ومعنى فليصمه، أي: يصوم ما شهده منه.
( {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا} ) المرض الذي يبيح الإفطار ضبطه الإمام بأن كل مرض يمنع من التصرف مع الصوم [2] يجوز الإفطار بسببه، وهو المعني بالضرر الظاهر الذي ذكره الأصحاب [3] . ولا يشترط أن ينتهي الضرر الشديد إلى حالة لا يمكنه فيها الصوم.
قال الواحدي: يبيحُ الإفطارَ كلُ مرض كان الأغلب من أمر صاحبه إذا صامه زيادة في علته [4] .
( {أَوْ عَلَى سَفَرٍ} ) يعني: سفرًا يقصر فيه الصلاة وكان مباحًا فلا يجوز الفطر في سفر المعصية، وحيث جاز القصر فهو أفضل إن تضرر بالصوم، وإلا فالصوم أفضل على الصحيح.
قال المتولي: لو لم يتضرر منه [5] في الحال، لكن يخاف الضعف، وكان سفر حج أو غزو فالفطر أفضل [6] .
وقال السبكي - ولم يخالفه غيره: ( {فَعِدَّةٌ} ) خبر مبتدأ [محذوف، أي: فعليه عدة لقوله (فعدة) باتباع، والتقدير فعليه صوم
(1) "التفسير الوسيط"للواحدي (1/ 281) .
(2) زاد بعدها في (ل) : إلى حالة لا يمكنه.
(3) "نهاية المطلب"1/ 197.
(4) "التفسير الوسيط"1/ 273.
(5) زيادة من (ل) .
(6) انظر:"المجموع شرح المهذب"6/ 261.