ونحوها يرد على بعض الشيعة الذين أسقطوا حكم الأهلة في رمضان، واعتمدوا العدد لقوله - صلى الله عليه وسلم:"شهرا عيد لا ينقصان" [1] ، وسيأتي معناه.
[2323] (حدثنا مسدد، أن يزيد بن زريع) بالتصغير وهو الحافظ الذي قال فيه أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة [2] . (حدثهم) قال: (حدثنا خالد الحذاء) بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة، (عن عبد الرحمن بن أبي بكرة) نفيع، (عن أبيه) نفيع بن الحارث الثقفي.
(عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: شهرا عيد) وأخرجه أبو نعيم في"مستخرجه"من طريق ابن خليفة، عن مسدد بلفظ:"لا ينقص رمضان ولا ينقص ذو الحجة" [3] . ولفظ البخاري [4] :"شهران لا ينقصان: شهرا عيد رمضان وذو الحجة".
واختلفوا في قوله: معنى (لا ينقصان) فمنهم من حمله على ظاهره فقال: لا يكون رمضان ولا ذو الحجة أبدًا إلا ثلاثين، وهذا قول مردود معاند للموجود المشاهد، ويكفي لرده قوله:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة"، ولم كان رمضان أبدًا ثلاثين لم
(1) رواه البخاري (1912) ، ومسلم (1089) ، وسيأتي.
(2) "الجرح والتعديل"9/ 264.
(3) لم أجده في المطبوع من"المستخرج"وهو على مسلم، وما وجدته من طريق أبي مسلم الكشي، عن مسدد بإسناده (2447) بلفظ:"شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة". وقال ابن حجر في"الفتح"4/ 124: أخرجه أبو نعيم في"مستخرجه"من طريق أبي خليفة وأبي مسلم الكجي جميعا عن مسدد بهذا الإسناد بلفظ"لا ينقص. . ."فذكره.
(4) البخاري (1912) .