يحتج إلى هذا. وقيل: لا ينقصان معًا، بل إن جاء أحدهما تسعًا وعشرين جاء الآخر ثلاثين. وقيل: لا ينقصان في ثواب العمل فيهما.
وروى الحاكم في"تاريخه"بإسناد صحيح: أن إسحاق بن إبراهيم، سئل عن ذلك، فقال: إنكم ترون العدد ثلاثين فإن كان تسعًا وعشرين ترونه ناقصًا، وليس ذلك بنقصان، وقيل: لا ينقصان في عام بعينه وهو العام الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك المقالة. ونقل عن أبي بكر ابن فورك [1] .
وقال الطحاوي [2] : لا ينقصان في الأحكام وإن نقصا في العدد؛ لأن في [3] أحدهما الصيام وفي الآخر الحج وأحكام ذلك كله كاملة غير ناقصة، وجزم بمعناه البيهقي [4] .
قال شيخنا ابن حجر [5] : وأقرب هذِه الأقوال أن المراد النقص الحسي باعتبار العدد [6] ينجبر بأن كلًّا منهما شهر عند الله عظيم، فلا ينبغي وصفهما بالنقصان بخلاف غيرهما من (الشهور) [7] وقال البيهقي في"المعرفة" [8] : إنما خصهما بالذكر لتعلق حكم الصوم والحج
(1) انظر:"فتح الباري"4/ 125 - 126.
(2) "مشكل الآثار"1/ 439.
(3) زيادة من (ل) .
(4) "السنن الكبرى"4/ 250.
(5) "فتح الباري"4/ 125.
(6) زيادة من (ل) .
(7) في (ر) الشهر، والمثبت من (ل) .
(8) "معرفة السنن والآثار" (6/ 234) .