بهما، وبه جزم النووي، وقال: إنه الصواب [1] .
وقال الطيبي: المراد رفع الحرج عما عسى أن يقع فيه خطأ لاختصاصهما بالعيدين وجواز احتمال وقوع الخطأ فيهما. واستدل به بعضهم لمذهب مالك في اكتفائه لرمضان بنية واحدة، قال: لأنه جعل الشهر بجملته عبادة واحدة واكتفى له بالنية [2] .
وروى (هشيم) [3] الطبراني من طريق هشيم عن خالد الحذاء بسنده:"كل شهر حرام لا ينقص ثلاثين يومًا وثلاثين ليلة" [4] (رمضان وذو الحجة) وأطلق على رمضان بأنه شهر عيد لقربه من العيد، ونظيره قوله - صلى الله عليه وسلم:"المغرب وتر النهار". أخرجه الترمذي [5] . وصلاة المغرب ليلية، في"الفتح": كونها وتر النهار لقربها منه. وفيه إشارة إلى أن وقت الحج يقع أوله أول يوم من شوال [6] .
(1) شرح"صحيح مسلم"7/ 199.
(2) قاله القرافي في"الذخيرة"2/ 499. وانظر:"فتح الباري"لابن حجر 4/ 125، و"عمدة القاري"للعيني 10/ 408.
(3) هكذا في الأصل، والظاهر زيادتها.
(4) ليس في ما طبع من"المعجم الكبير"؛ لكن أورده الهيثمي في"المجمع" (4821) وقال: رواه الطبراني في"الكبير"ورجاله رجال الصحيح.
(5) "السنن" (552) من طريق ابن أبي ليلى، عن عطية ونافع، عن ابن عمر به. وقال الترمذي: حديث حسن.
(6) انظر:"فتح الباري"4/ 126.