العمري، روى له مسلم، (عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه) نافع بن سرخس مولى عبد الله بن عمر، (عن ابن عمر) رضي الله عنهما (قال: تراءى) بالمد لأجل الهمزة التي بعد الألف (الناس الهلال) أي: اشتركوا في الرؤية، (فأخبرت رسول الله أني رأيته) فيه دليل على شهادة رواية وإخبار [1] لا شهادة، وإذا قلنا أنه إخبار فليس بخبر من كل وجه بدليل أنه لا يكفي أن يقول: أخبرني فلان عن فلان أنه رأى الهلال إجماعًا كما حكاه الشيخ أبو علي حكاه السبكي، ثم قال الإمام: ولا نسلم دعواه الإجماع من نزاع به واحتمال ظاهر [2] . (فصامه وأمر الناس بصيامه) .
قال النووي: حديث صحيح [3] . رواه الدارقطني [4] والبيهقي [5] بإسناد صحيح على شرط مسلم، ورواه ابن حبان [6] وصححه ابن حزم [7] .
وقال الدارقطني: تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب وهو ثقة.
وهذا الحديث أقوى دليل على ثبوت شهادة رمضان بعدل واحد،
(1) كذا بالمخطوط ولعلها: روايةً وإخبارًا. بالنصب فيكون المعنى أن الشهادة قد تؤدى بلفظ الرواية والخبر وليس بلفظ (أشهد) . والله أعلم.
(2) انظر"المجموع"للنووي 6/ 278.
(3) "المجموع"6/ 282.
(4) "السنن"2/ 156.
(5) "السنن الكبرى"4/ 212.
(6) "صحيح ابن حبان" (3447) .
(7) "المحلى"6/ 236.