أبي ذر [1] : لا بد من القضاء [2] .
وقد اختلف في هذِه المسألة، فذهب الجمهور إلى إيجاب القضاء، واختلف عن عمر فروى ابن أبي شيبة وغيره من طريق زيد بن وهب عنه ترك القضاء [3] ، وروى مالك من وجه آخر عن عمر أنه قال لما أفطر: الخطب يسير [4] . وزاد عبد الرزاق في روايته من هذا الوجه: نقضي يومًا مكانه [5] .
وجاء ترك القضاء عن مجاهد [6] والحسن [7] ، وبه قال أحمد في رواية [8] ، واختاره ابن خزيمة فقال: قول هشام: لا بد من القضاء. لم يسنده، ولا يبين عندي أن عليهم القضاء [9] . ويرجح الأول أنه لو غم هلال رمضان فأصبحوا مفطرين ثم تبين أن ذلك من رمضان فالقضاء
(1) أي رواية أبي ذر الهروي لـ"صحيح البخاري".
(2) "صحيح البخاري" (1959) ولفظه: بد من القضاء.
(3) "مصنف ابن أبي شيبة"6/ 152 (9143) ،"مصنف عبد الرزاق"4/ 179 (7395) .
(4) "موطأ مالك" (670) .
(5) "مصنف عبد الرزاق"4/ 177 (7392) .
(6) "مصنف ابن أبي شيبة"6/ 152 (9144) .
(7) "مسائل الكوسج" (695، 720) ، وانظر كتابنا"الجامع لعلوم الإمام أحمد"7/ 425 (م 915) .
(8) "صحيح ابن خزيمة"3/ 239.
(9) رواه عبد الرزاق 4/ 177 (7389) ، ولفظه: عن مجاهد قال: إذا أفطر الرجل في رمضان ثم بدت الشمس فعليه أن يقضيه، وإن أكل في الصبح وهو يرى أنه الليل لم يقضه. ورواه ابن أبي شيبة 6/ 152 (9142) عن مجاهد قال: يقضي؛ لأن الله تعالى يقول: {أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} .