فهرس الكتاب

الصفحة 6638 من 13108

صومه سلم له صومه: الغيبة والكذب [1] (فإن امرؤ قاتله) أي: نازعه ودافعه (أو شاتمه) أي: شتمه متعرضًا لشتمه، ولأبي قرة من طريق سهل عن أبيه:"وإن شتمه إنسان فلا يكلمه" [2] . ولسعيد بن منصور من طريق سهيل:"فإن شاتمه أحد أو ماراه"يعني: جادله (فليقل: إني صائم) فيه تأويلان: أحدهما: يقوله بلسانه ويسمعه صاحبه لينزجر عنه ولا يقصد الرياء، رواه القاضي عن صاحب"التقريب"، وجزم [3] به البندنيجي وابن الصباغ، ورجحه النووي [4] .

والثاني: يقوله في قلبه ليذكر نفسه أنه صائم لا يليق الجهل والمشاتمة ولا يقوله بلسانه تحفظًا من الرياء، جزم به المتولي، ونقله الرافعي عن الأئمة، وكلام الشافعي في"الأم"يرشد إلى الأول فإنه بوب عليه: باب إعفاء الصائم.

قال النووي: التأويلان حسنان ولو جمعهما كان حسنًا [5] .

وحكى الروياني وجهًا آخر فاستحسنه أن يقوله بلسانه في صوم رمضان وفي نفسه في صوم التطوع، وادعى ابن العربي أن محل الخلاف في التطوع، وأما في الفرض فيقوله بلسانه قطعًا [6] .

(1) رواه ابن أبي شيبة 6/ 101 (8980) .

(2) رواه الطبراني في"الأوسط"9/ 30 (9042) عن أبي هريرة بلفظ:"أو شتمه أحد فلا يكلمه".

(3) في (ر) : وذهب.

(4) "الأذكار"ص 189.

(5) "المجموع"6/ 356.

(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر 4/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت