مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذِه وثلاثة في هذِه [1] . وهو مستحب للرجال والنساء والصبيان.
(وقال: لِيَتّقه) بكسر لام الأمر وتشديد التاء المثناة فوق المكسورة [2] .
(الصائم) فيه الأمر باجتناب الصائم الكحل. وقد اختلف العلماء في اكتحال الصائم، فمذهب الشافعي إلى أنه جائز بلا كراهة، ولا يفطر به سواء وجد طعمه بحلقه أم لا.
وقال الشافعي في"الأم": لا يفسد الكحل -يعني الصوم- وإن تنخمه، فالنخامة شيء من الرأس باستنْزَاله والعين متصلة بالرأس، ولا أعلم أحدًا كره الكحل على أنه يفطر [3] . انتهى. فأشار بذلك إلى الجماع.
وقال الداركي: قال أبو إسحاق من أصحابنا: إنه يفطر متى تيقن وصوله إلى حلقه.
وحكى ابن المنذر الجواز عن عطاء، والحسن البصري، والنخعي، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وأبي ثور، وحكي عن سليمان التيمي [4] ، ومنصور بن المعتمر، وابن سبرة، وابن أبي ليلى [5] [أنهم قالوا: يبطل
(1) لم أقف عليه من حديث علي، وإنما من حديث ابن عباس عند الطيالسي (2803) ، والترمذي (2048) ، وأحمد 1/ 354، وابن ماجه (3499) وغيرهم من طرق عن عباد بن منصور، عن ابن عباس به.
ومن حديث أنس عند أبي الشيخ في"أخلاق النبي" (519) من طريق عبد الحميد ابن جعفر، عن عمران بن أبي أنس، عن أنس به.
(2) كذا بالأصول، والصواب: المفتوحة.
(3) "الأم"3/ 255.
(4) في (ر) : التميمي.
(5) نقله النووي في"المجموع"6/ 387 - 388.