(عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير) بن العوام، (عن عباد بن عبد الله) بن الزبير، (عن عائشة) رضي الله عنها (بهذِه القصة) المتقدمة، (وقال) فيها: (فأتي) بضم الهمزة (بعرق) بفتح العين (فيه عشرون صاعًا) لم يسق أبو داود لفظ هذا الحديث، وساقه ابن خزيمة في"صحيحه"قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا في فارع - بعين مهملة - فجاءه رجل من بني بياضة فقال: احترقت وقعت على امرأتي في رمضان [1] . وفي حديث عند ابن خزيمة: فأتي بعرق فيه عشرون [2] .
قال البيهقي: قوله:"عشرون صاعًا"بلاغٌ بلغ محمد بن جعفر يعني من بعض رواته، وقد بين ذلك محمد بن إسحاق عنه فذكر الحديث، وقال في آخره: قال محمد بن جعفر: فَحُدِّثْتُ بَعْدُ أنه كان عشرين صاعًا من تمر [3] .
والجمع بينهما أن من قال: عشرين صاعًا. أراد أصل ما كان في العرق، ومن قال: خمسة عشر صاعًا. أراد قدر ما تقع به الكفارة. والله أعلم [4] .
(1) "صحيح ابن خزيمة" (1947) .
(2) السابق.
(3) "السنن الكبرى"للبيهقي 4/ 223.
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر 4/ 169.