الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم وزاد: يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر فإن ذلك حسن [1] .
قال النووي: وهذا صريح في ترجيح مذهب الأكثرين وهو تفضيل الصوم لمن أطاقه بلا ضرر ولا مشقة ظاهرة، وقال بعض العلماء: الفطر والصوم سواء كما هو ظاهر، رواية أبي داود: لتعادل الأحاديث والصحيح قول الأكثرين [2] .
[2406] (حدثنا أحمد بن صالح) أبو جعفر الطبري، كتب عن ابن وهب خمسين ألف حديث (ووهب بن بيان) الواسطي (المعنى قالا: حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية) بن صالح بن حدير الحضرمي قاضي الأندلس (عن ربيعة بن يزيد) القصير الإيادي فقيه دمشق (أنه حدثه عن قزعة) بن يحيى.
(قال: لقيت أبا سعيد الخدري وهو يفتي) بضم أوله (الناس وهم مكبون) بضم الميم وكسر الكاف وتشديد الباء الموحدة (عليه) في السؤال منه وفي رواية ابن داسة مَكْثُور -بفتح الميم وإسكان الكاف وضم المثلثة- عنده كثيرون من الناس، أي: أكثروا من سؤاله يغتنمون الاجتماع به. وهذِه رواية مسلم [3] . وهو هكذا لمن اجتمع بالعالم أن يذكر له ما يحتاج إليه في أمر دينه ودنياه.
(فانتظرت خلوته) منهم (فلما خلا) منهم (سألته عن صيام رمضان في
(1) "صحيح مسلم" (96/ 1116) .
(2) "شرح النووي على مسلم"7/ 230.
(3) "صحيح مسلم" (1120) .