الباهلي، كذا رواه النسائي [1] ، وقيل: أبو مجيبة، رواه ابن ماجه [2] . (الباهلية) تفرد بالرواية عنها أبو داود.
(عن أبيها أو عمها) لا يضر الشك في الصحابي (أنَّه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ انطلقَ، فَأَتاهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَقَدْ تَغيَّرَتْ حالَتُهُ وَهيْئَتُهُ) عن حالته التي كان عليها في العام الأوّل (فقال: أَما تَعْرِفُني؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنا الباهِليُّ الذي جِئْتُكَ عامَ الأَوَّلِ) هذا من إضافة الموصوف إلى صفته وتقديره عند جمهور البصريين الزمن الأوّل، كقولهم الساعة الأولى وليلة الأولى، تقديره: ساعة الوقت الأوّل، وليلة الوقت الأوّل.
(قال: فَما غيَّرَكَ وَقَدْ كُنْتَ حَسَنَ الهيْئَةِ؟ ) رواية ابن ماجه:"ما لي أرى جسمك ناحلًا؟ !" [3] . (قال: ما أكلتُ طعامًا منذ) مذ ومنذ ذكرهما سيبويه في الظروف التي تضاف إلى الأفعال [4] . (فارقتُك) جملة فعلية في محلّ جر؛ لأنَّ منذ ظرف، وفارقتك مضاف إليه (إلا بليل) أي: في الليل، (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد عذبتَ) رواية:"لم عذبت" (نفسك) رواية ابن ماجه:"من أمرك أن تعذب نفسك".
(ثمَّ قال: صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ) أي: شهر رمضان؛ لأنَّ الصائم يصبر فيه على الجوع والعطش وغيرهما من الشهوات، قال الله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [5] قيل: المراد بالصبر شهر الصوم (ويومًا من كل شهر)
(1) "سنن النسائي الكبرى" (2756) .
(2) "سنن ابن ماجه" (1741) .
(3) السابق.
(4) "كتاب سيبويه"3/ 117.
(5) البقرة: 45.