فهرس الكتاب

الصفحة 6792 من 13108

لئلا تخلو سنة من صيام [1] شهر ولا شهر من صيام، وإنما أمره بصيام يوم ولم يأمره بالثلاث البيض لما رأى من تغير حاله وضعفه عن الصيام.

(قال: زدني، فإن بي قوة) أي: فيَّ قوة، فالباء بمعنى (في) كقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} [2] (قال: صم يومين) أمره بالتدريج مرتبة بعد مرتبة. (قال: زدني. قال: صُمْ ثلاثةَ أيام) أي: من كل شهر كما سيأتي (قال: زدني. قال: صُمْ مِنَ الحُرُمِ) أي: من الأشهر الحرم (واترك) قال الترمذي [3] في"الديباجة شرح ابن ماجه": إنما أمره بالترك لأنه كان يشق عليه إكثار الصوم كما ذكره في أول الحديث، فأما من لا يشق عليه فصوم جميعها فضيلة، ورواية ابن ماجه:"صم أشهر الحرم"، وقد كان بعض السلف يصوم الأشهر الحرم كلها، منهم ابن عمر والحسن البصري وأبو إسحاق السبيعي [4] ، وقال الثوري: الأشهر الحرم أحب إلى أن أصوم فيها.

(صُمْ مِنَ الحُرُمِ واتْرُكْ، صُمْ مِنَ الحُرُمِ واتْرُكْ) وخرج ابن ماجه بإسناد فيه ضعف عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام رجب [5] .

(1) في (ر) : قيام. والمثبت من (ل) .

(2) آل عمران: 123.

(3) هكذا في الأصلين، والصواب الدميري صاحب الكتاب، وصاحب كتاب"حياة الحيوان". انظر:"البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع"للشوكاني 2/ 264،"الأعلام"للزركلي 7/ 118.

(4) رواه البغوي في"مسند ابن الجعد" (404) ، والبيهقيُّ في"الشعب"9/ 242 (6613) .

(5) "سنن ابن ماجه" (1743) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت