قال الليث: الظهور الظفر [1] بالشيء، وزاد في رواية أحمد:"وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصام نوح وموسى عليهما السلام" [2] ، ورواية مسلم:"هذا يوم عظيم أنجى الله موسى وقومه، وغرق فرعون وقومه؛ فصامه موسى [3] شكرًا".
(فنحن نصومه تعظيمًا له) أي لهذا اليوم، وفي مسلم:"كانوا يتخذونه عيدًا وبلبسون نساءهم فيه حليهم". (فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ) رواية مسلم:"نحن أحق"أي باتباع الأنبياء عليهم السلام والاقتداء بأفعالهم.
(وأمر بصيامه) قال المازري: خبر اليهود غير مقبول، فيحتمل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أوحي إليه بصدقهم فيما قالوه، أو تواتر النقل عنده بذلك حتى حصل له العلم به [4] .
قال القاضي عياض ردّا عليه: قد روى مسلم أن قريشًا كانت تصومه فلما قدم المدينة صامه فلم يحدث له بقول اليهود حكم حتى يحتاج إلى الكلام عليه، وإنما هي صفة حال وجواب سؤال [5] .
(1) في النسخ الخطية: الظهر الظهور. والمثبت من"تهذيب اللغة"أبواب الهاء والظاء.
(2) "مسند أحمد"2/ 359.
(3) سقط من (ر) .
(4) "المعلم"1/ 314.
(5) "إكمال المعلم شرح صحيح مسلم"للقاضي عياض 4/ 83.