(وقال مسدد: فأرجله وأنا حائض) فيه ما تقدم، ولم يقل: حائضة؛ لأن الهاء التي للتأنيث يؤتى بها للفرق بين المذكر والمؤنث والحيض من الصفات المختصة بالنساء، فلا حاجة إلى أنها الفارقة.
فإن قلت: قد جاءت (المرضعة) ونحوها.
الجواب للزمخشري: المرضعة: هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي، والمرضع: هي التي من شأنها الإرضاع وإن لم ترضع [1] . ومعناه: أن (مرضعة) هو إذا جرى [2] فعل من أرضعت، ومرضع لمن هي ذات رضاع وإن لم ترضع.
قال في"الانتصاف": الفرق بينهما أن [وروده على] [3] النسب لا يلاحظ فيه [4] حدوث الصفة المشتق منها، بل مقتضاه أنه [5] موصوف بها، وأما على [6] غير النسب يلاحظ حدوث الفعل وخروج الصفة عليه [7] .
فإذا قلت: مررت بامرأة حاملة. مررت بها في حال كونها حاملة، فإذا قلت: حامل. بغير هاء كان معناه: مررت [8] بامرأة من شأنها أن
(1) "الكشاف"3/ 143.
(2) زاد بعدها في (ل) : على.
(3) من"الانتصاف"، وليست في النسخ الخطية.
(4) في النسخ الخطية: فيها. والمثبت من"الانتصاف".
(5) في النسخ الخطية: مقتضاها أنها. والمثبت من"الانتصاف".
(6) من"الانتصاف"وليست من النسخ الخطية.
(7) "الانتصاف على حاشية الكشاف"لابن المنير مع"الكشاف"4/ 173.
(8) زيادة من (ل) .