فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
البخاري: وكان النبي في المسجد وعنده أزواجه فَرُحْنَ، فقال لصفية بنت حيي:"لا تعجلي حتى أنصرف معك" [1] . واختصاص صفية بذلك لكون مجيئها تأخر عن رفقتها، فأمرها بتأخير التوجه ليحصل لها التساوي في مدة جلوسهن عنده، أو أن بيوت رفقتها كانت أقرب من منزلها فخشي النبي -صلى الله عليه وسلم- عليها وكان مشغولًا فأمرها بالتأخر ليفرغ من شغله ويشيعها [2] . وفيه: جواز خروج المعتكف من المسجد للأمور المستحبة والمباحة من تشييع زائره والمشي عليه.
(وكان مسكنها في دار أسامة) [زاد في رواية عبد الرزاق عن معمر وكان مسكنها في حجرة[3] أسامة] [4] إذ ذاك، ولم يكن له دار مستقلة يسكن فيها صفية وفي قوله: (مسكنها) إضافة بيوت أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- إليهن وإن لم يكن ملكًا لهن. (فمر رجلان من الأنصار) ذكر ابن العطار في"شرح العمدة"أنهما أسيد بن حضير وعباد بن بشر [5] وفي رواية في الصحيحين [6] : لقيه رجل. بالإفراد، ووجهه أن أحدهما كان تبعًا للآخر، فحيث أفرد ذكرَ الأصلَ، وحيث ثنى ذكرَ الصورةَ.
(فلما رأيا النبي -صلى الله عليه وسلم- أسرعا) أي: في المشي، وفي رواية البخاري:
(1) "صحيح البخاري" (2038) .
(2) "فتح الباري"لابن حجر 4/ 278.
(3) في (ل) : دار. والمثبت من"مصنف عبد الرزاق" (8065) .
(4) زيادة من (ل) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر 4/ 279.
(6) "صحيح البخاري" (2039) من حديث صفية بلفظ: فأبصره رجل، و"صحيح مسلم" (2174) من حديث أنس بلفظ: فمر به رجل.