فمر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله [1] ، (فقال النبي: على رسلكما) بكسر الراء ويجوز فتحها أي: امشيا على هينتكما، (إنها صفية بنت حيي) وفي رواية البخاري:"هذِه صفية" [2] .
فيه: بيان شفقته -صلى الله عليه وسلم- على أمته وإرشادهم إلى ما يدفع الإثم عنهم. وفيه: التحرز من التعرض لسوء الظن والاحتفاظ من كيد الشيطان والاعتذار.
قال ابن دقيق العيد: وهذا يتأكد في حق العلماء ومن يقتدى به، فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلًا يوجب ظن السوء بهم [3] وإن كان لهم فيه مخلص؛ لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بهم، ومن ثم قال بعض العلماء: ينبغي للحاكم أن يبين للمحكوم عليه وجه الحكم الذي حكم به عليه إذا كان خافيا نفيا للتهمة [4] . وفيه: دليل على هجوم خواطر الشيطان على النفس وما كان من ذلك غير مقدور على تركه فلا يؤاخذ به.
(فقال: سبحان الله يا رسول الله! ! ) زاد البخاري: وكَبُرَ عليهما [5] ، وزاد النسائي [6] : ذلك. وفي رواية في الأدب [7] : وكَبُرَ عليهما ما قال.
(1) "صحيح البخاري" (2035) .
(2) "صحيح البخاري" (2039) .
(3) زيادة من (ل) .
(4) "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام"ص 429.
(5) "صحيح البخاري" (2035) وهي في"صحيح البخاري" (3101) .
(6) "سنن النسائي الكبرى" (3342) .
(7) "صحيح البخاري" (6219) .