مؤلفة، والمراد والله أعلم: أنكم ستفترقون في أقطار متفرقة (جند) تكون (بالشام) وحدُّه طولًا من العريش إلى الفرات، وأما عرضه فمن جبلي طيء إلى بحر الروم (وجند باليمن) وهو الإقليم المعروف، قال صاحب"المطالع" [1] [2] : اليمن: كل ما كان عن يمين الكعبة من بلاد العرب.
(وجند بالعراق) بكسر العين مذكر على المشهور، سمي عراقًا لاستواء أرضه، وخلوها عن جبال تعلو أو أودية تنخفض، وقيل: سميت عراقًا لقربها من البحر. (فقال ابن حوالة: خِرْ لي يا رسول الله) أي: اختر لي الإقامة في واحد منها (إن أدركتُ ذلك، فقال: عليك بالشام) ولازم الإقامة بها، قال الزمخشري: أجناد الشام خمسة: دمشق، وحمص، وفلسطين، وقنسرين، والأردن [3] . (وعن مكحول) [4] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"دمشق من خير مدائن الشام" [5] . ذكره رزين [6] .
(فإنها) يعني: الشام (خيرة الله من) جميع (أرضه) كما أنه سبحانه (يجتبي إليه) أي: يختار لسكنى الشام وحفظ دينه بها [7] (خيرته) أي:
(1) ساقطة من (ر) .
(2) "مطالع الأنوار"بتحقيقنا 6/ 292.
(3) "أساس البلاغة" (152) .
(4) تصحفت في (ر) إلى: وغزة وروي.
(5) سيأتي في باب في المعقل من الملاحم (4298) .
(6) وسيأتي برقم (4298) من حديث أبي الدرداء مرفوعًا:"إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق مِن خير مدائن الشام".
(7) ساقطة من (ر) .