الأبوين المسلمين العاقلين وجهان، أصحهما نعم.
(فأضحكهما) لعل المراد ارجع إليهما لتدخل السرور على قلوبهما برجوعك، كما أدخلت عليهما الحزن بفراقهما، وهو المراد بقوله: (كما أبكيتهما) ويحتمل أن يراد: ارجع إليهما فبالغ في أنواع برهما بما تقدر عليه على [أن] [1] تضحكهما حقيقة [كما أبكيتهما حقيقة] [2] .
وفيه دليل على أن من أساء إلى شخص من جهة من الجهات يحسن إليه من تلك الجهة، الفعل بالفعل والقول بالقول، وإن جاز بغير الجنس، لكن الجنس أولى.
[2529] ( [حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس] [3] عن عبد الله بن عمرو: جاء رجل إلى رسول الله) لعله هو الرجل المذكور في الحديث الذي قبله (فقال: يا رسول الله) جئتك أبايعك على الهجرة و (أجاهد) معك فقد ورد الجمع بينهما في رواية في"صحيح مسلم"في كتاب البر من رواية ابن عمرو [4] : أقبل رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله [5] .
(قال: لك أبوان؟ ) فيه جواز حذف همزة الاستفهام، تقديره: ألك والدان، ويجمع بينهما بأنه لما سأله (قال: نعم) تركت أبويّ يبكيان
(1) ساقطة من النسخ.
(2) ساقطة من (ر) .
(3) سقط في الأصلين، ومستدرك من المطبوع.
(4) في (ل) ] (ر) : عمر. والمثبت من"صحيح مسلم".
(5) "صحيح مسلم" (2549) .