فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أشرف؛ لكونه مَوضع السُّجود؛ ولأن الماء يجْري بطبعه.
(ثُمَّ أَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ) أي: جَعل إبهاميه للبياض الذي بَين الأذن والعِذار كاللقمة للفم توضع فيه، وقد أستدل به الماوردي [1] على أن البيَاض الذي بين الأذن والعذار من الوجه كما هُو مَذهبنا.
وقال مَالك [2] : ما بين اللحْية والأذن ليس من الوجه قال ابن عَبد البَر [3] : لا أعلم أحدًا من فقهاء الأمصار قال بقول مَالك. وعن أبي يوسُف [4] : يجب على الأمرد غسله دُون الملتحي.
(ثُمَّ الثَّانِيَةَ) مثل ذلك (ثُمَّ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ) على الوجه، (ثُمَّ أَخَذَ بِكَفِّهِ اليُمْنَى قَبْضَةً مِنْ مَاء فَصَبَّهَا) أي: صب قبضة المَاء (عَلَى نَاصِيَتِهِ) الناصَية: شعر مقدم الرأس (فَتَرَكَهَا [5] تَسْتَنُّ) أي: تَسيل وتنصبُّ (عَلَى وَجْهِهِ) [6] يقالُ: سننت [7] الماء على الوَجه أي: صببته صَبًّا سَهلًا، وقد استدل به عَلى أنهُ يُستحبُّ أن يزيد في مَاء الوَجْه؛ لأن فيه غضوُنًا وشعُورًا [8] كثيرة خفيفة وكثيفَة.
قال الإمام أحمد [9] : يُؤخذ للوَجه أكثر ما يُؤخذ لعضو منَ الأعضاء،
(1) "الحاوي"1/ 110.
(2) "التمهيد"20/ 118.
(3) "التمهيد"20/ 118.
(4) "المبسوط"للسرخسي 1/ 76.
(5) في (م) : فيتركها.
(6) ذكرت في (م) في غير موضعها؛ بعد قليل.
(7) في (ص) : يستن.
(8) في (م) : شعوبا.
(9) "المغني": 1/ 166.