فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 13108

أشرف؛ لكونه مَوضع السُّجود؛ ولأن الماء يجْري بطبعه.

(ثُمَّ أَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ) أي: جَعل إبهاميه للبياض الذي بَين الأذن والعِذار كاللقمة للفم توضع فيه، وقد أستدل به الماوردي [1] على أن البيَاض الذي بين الأذن والعذار من الوجه كما هُو مَذهبنا.

وقال مَالك [2] : ما بين اللحْية والأذن ليس من الوجه قال ابن عَبد البَر [3] : لا أعلم أحدًا من فقهاء الأمصار قال بقول مَالك. وعن أبي يوسُف [4] : يجب على الأمرد غسله دُون الملتحي.

(ثُمَّ الثَّانِيَةَ) مثل ذلك (ثُمَّ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ) على الوجه، (ثُمَّ أَخَذَ بِكَفِّهِ اليُمْنَى قَبْضَةً مِنْ مَاء فَصَبَّهَا) أي: صب قبضة المَاء (عَلَى نَاصِيَتِهِ) الناصَية: شعر مقدم الرأس (فَتَرَكَهَا [5] تَسْتَنُّ) أي: تَسيل وتنصبُّ (عَلَى وَجْهِهِ) [6] يقالُ: سننت [7] الماء على الوَجه أي: صببته صَبًّا سَهلًا، وقد استدل به عَلى أنهُ يُستحبُّ أن يزيد في مَاء الوَجْه؛ لأن فيه غضوُنًا وشعُورًا [8] كثيرة خفيفة وكثيفَة.

قال الإمام أحمد [9] : يُؤخذ للوَجه أكثر ما يُؤخذ لعضو منَ الأعضاء،

(1) "الحاوي"1/ 110.

(2) "التمهيد"20/ 118.

(3) "التمهيد"20/ 118.

(4) "المبسوط"للسرخسي 1/ 76.

(5) في (م) : فيتركها.

(6) ذكرت في (م) في غير موضعها؛ بعد قليل.

(7) في (ص) : يستن.

(8) في (م) : شعوبا.

(9) "المغني": 1/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت