فهرس الكتاب

الصفحة 7212 من 13108

قال مقاتل والكلبي: هو أن يقول: الحمد لله الذي رزقني هذا [وحملني عليه] [1] . ( {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} ) أي: مطيقين لتذليله والانتفاع به من تحميل وركوب وغير ذلك. ( {وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} ) أي في الآخرة ( {لَمُنْقَلِبُونَ} ) أي: راجعون إليه، وفيه دليل لأهل السلوك، وهو إذا كان في حال من أحوال الدنيا تذكر نظيره من أحوال الآخرة؛ لأن الله لما ذكره نعمته عليه في سفر الدنيا ذكره سيره [2] إلى الله يوم القيامة ورجوعه إليه ومحاسبته على هذا الركوب ومسائلته عنه.

(اللهم إني أسألك) رواية مسلم [3] : إنا نسألك. أي: نتضرع إليك. في سفرنا هذا) بخصوصه، وفي كل سفر بالعموم (البر) يعني: الطاعة (والتقوى) وهي: كلمة فيها جماع الخير كله، (ومن العمل) يعني الصالح (ما) تحب (وترضى) علينا به [4] (اللهم هون علينا) مشقة (سفرنا هذا) الذي نحن فيه (اللهم اطو لنا البعد) هو: كناية عن سرعة الرجوع إلى الوطن؛ فإن المسافر إذا رجع إلى وطنه بسرعة طوي عنه بعد ذلك السفر ومشقته [ (اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال] [5] وإذا رجع) من سفره (قالهن) يعني هذِه الدعوات المذكورة.

(وزاد فيهن) أي: عليهن. وفي بمعنى على كقوله: وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي

(1) في الأصل: وحملنيه. والمثبت من"الوسيط"للواحدي 4/ 65.

(2) في الأصول: ستره. وما أثبتناه ما يقتضيه السياق.

(3) "صحيح مسلم" (1342) .

(4) زيادة من (ل) .

(5) ليست في الأصل، ومستدركة من المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت