انتشارًا [1] وخطفة [2] كما ثبت في"صحيح مسلم" [3] .
(يا أرض) فيه نداء الأرض بما ينادى به أهل التمييز والعقل فإن كان من خصائصه كما قال للحمار المكبل:"ما اسمك؟"، قال: يزيد بن شهاب [4] . فلا كلام. وإن قلنا بعدم التخصيص وهو الأصل، فيحتمل أن يكون الخطاب للأرض والمراد ما فيها وما عليها [فإن الأرض ليس فيها شر يستعاذ منه، وكذا قوله: (ربي وربك الله) أي: الأرض وما فيها وما عليها] [5] مربوبين مقهورين لله [6] لا ضر ولا نفع إلا من الله، وخالقنا واحد وقاهرنا واحد يجازي كل امرئ بما صنع من خير وشر (أعوذ بالله من شرك) أي: من شر ما يحدث في حال النزول عليك. فهو من باب تسمية الشيء باسم ما يتعلق به، وهذا كما قال أبو بكر الخطيب البغدادي في استعاذة النبي - صلى الله عليه وسلم - من شر الغاسق إذا وقب يعني القمر إذا خسف وأظلم، قال: يشبه أن يكون سبب الاستعاذة منه في حال وقبه؛ لأن أهل الفساد ينتشرون في ظلمته ويتمكنون منها مما لا [يقدرون عليه] [7] في حال الضياء، فأضاف
(1) في الأصلين: انتشار. والجادة ما أثبتناه.
(2) في (ر) : وحفظة، والمثبت من (ل) .
(3) "صحيح مسلم" (2012) .
(4) رواه ابن حبان في"المجروحين"2/ 308، وأبو نعيم في"دلائل النبوة" (288) ، وابن الجوزي في"الموضوعات"1/ 294، وقال: هذا حديث موضوع فلعن الله واضعه فإنه لم يقصد إلا القدح في الإسلام والاستهزاء به.
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من (ر) .
(6) في (ر) : وحفظة. والمثبت من (ل) .
(7) في الأصول: (يتمكنون من) والمثبت من كتاب الخطيب.