فعلهم في تلك [1] الحال إلى القمر؛ لأنهم تمكنوا في ظلمته [2] بسببه فهو من باب تسمية الشيء باسم سببه [3] .
(وشر ما فيك) أي: ما في جبلتك من البرودة واليبس وغير ذلك مما أودعه الله في الأرض الخبيثة التي لا يخرج نباتها إلا بنكد، كما جاء في رواية أبي داود [4] :"إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادمًا أو اشترى بعيرًا فليقل: اللهم إني أعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليها". (وشر ما خلق فيك) أي: في بطنك من الهوام والحشرات وشياطين الجن.
(وشر ما يدب عليك) من وحش وذوات السموم ومن أهل الفساد (وأعوذ بك) فيه حذف أي: أعوذ بربك كقوله: {أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [5] ، وفي رواية: أعوذ بالله من الإنس والجن والشياطين، ثم عطف عليه [يدب عليها (من أسد) وهو السبع وله أسماء كثيرة، ذكر ابن خالويه[6] منها خمسمائة] [7] (وأسود) وهو الشخص، وكل شخص يسمى أسود، وقيل: الأسود العظيم من الحيات، ويسمى: الرقطاء، وهي التي في سوادها نقط بيض، وهي من أخبث الأفاعي، ويكون تخصيصها بالذِّكر لخبثها (ومن الحية والعقرب) وهي أنواع، ومنها ما
(1) في (ل) : ذلك.
(2) زيادة من (ل) .
(3) "القول في علم النجوم"للخطيب (ص 170) .
(4) سبق برقم (2160) .
(5) الفلق: 1.
(6) في كتابه"أسماء الأسد"ط مؤسسة الرسالة.
(7) زيادة من (ل) .