إلى جميع الجيش، ولا يقبل إقرار بعضهم على الباقين [1] .
وفيه دليل على أنه لا يشترط في الشهادة التلفظ بلفظة: أشهد. على الأصح عن أحمد [2] . قيل: لا يعرف عن أحد من الصحابة والتابعين اشتراط لفظ الشهادة.
قال ابن عباس: شهد عندي رجال مَرْضِيُّونَ [3] . وتقدم أنهم] [4] لم يتلفظوا بلفظ الشهادة (فقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه: لاها الله إذن) يروى (ها) مقصورًا وممدودًا، وهو قسم، قال بعضهم: الهاء بدل من الهمزة التي تبدل من الواو في القسم كأنه يقول: لا والله لا يكون ذا قال القرطبي: الرواية المشهورة هاء بالمد والهمز [5] .
قال ابن مالك: في (لاها الله) شاهد على جواز الاستغناء عن واو القسم بحرف التنبيه، ولا يكون هذا [الاستغناء إلا مع الله[6] ، (إذا) بالألف قبل الذال، وأنكر الخطابي وأهل العربية هذا] [7] وقالوا: صوابه (لاها الله ذا) بغير ألف في أوله، وهذا تغيير [8] من الرواة،
(1) انظر:"شرح النووي على مسلم"12/ 60.
(2) قال ابن قدامة في"الكافي"4/ 286: ويعتبر في أداء الشهادة الإتيان بلفظها فيقول: أشهد بكذا.
(3) أخرجه البخاري (581) .
(4) نهاية السقط من (ر) .
(5) "المفهم"4/ 322.
(6) أي مع لفظ الجلالة فقط، فلا يقال: لاها الرحمن. مثلًا.
(7) ساقطة من (د) .
(8) في الأصول: تغييرًا. والجادة ما أثبتناه.