فهرس الكتاب

الصفحة 7513 من 13108

و (ذا) هي التي للإشارة فصل بينها وبين ها التنبيه باسم الله تعالى [1] .

قال المازني: تقديره: لاها الله هذا يميني أو هذا قسمي.

وقال أبو زيد: (ذا) زائدة [2] .

وفي هذا الحديث دليل على أن هذِه اللفظة تكون يمينًا، قال أصحابنا: إن نوى بها اليمين كانت يمينًا وإلا فلا؛ لأنها ليست متعارفة في الأيمان [3] .

(يعمد) ضبطوه بالياء والنون مع فتح الميم فيهما، وكذا قوله بعده: (فيعطيك) بالياء والنون، وكلاهما ظاهر.

(إلى أسد من أُسْد) بسكون السين (الله يقاتل عن الله) أي: عن دين الله (وعن) شريعة (رسوله فيعطيك) بالنون والياء كما تقدم.

(سلبه) فيه أن السلب للقاتل؛ لأنه أضافه إليه، فقال: يعطيك سلبه وإن كان في يد غيره، وفيه منقبة ظاهرة لأبي قتادة بأنه سماه أسدًا يقاتل عن الله وصدقه النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفيه جواز كلام الوزير بين يدي الإمام، وفيه فضيلة ظاهرة لأبي بكر في إفتائه بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي عصره [4] أولى بالجواز، وفي استدلاله بحضرته.

(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: صدق) وفي تصديقه لما أفتاه بحضرته فضيلة أخرى.

(1) "معالم السنن"للخطابي 2/ 301.

(2) انظر:"تنوير الحوالك"1/ 303.

(3) "شرح النووي على مسلم"12/ 60.

(4) أي: عصر أبي بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت