فهرس الكتاب

الصفحة 7514 من 13108

(فأعطه إياه) استدل به مالك والأوزاعي على أن السلب يعطى للقاتل بلا بينة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمره بالعطاء بقول واحد ولم يحلفه.

وأجاب الشافعية بأنه محمول على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم أنه القاتل بطريق من الطرق [1] الشرعية، وقد يقول المالكي: هذا مفهوم وليس بحجة عنده.

قال القرطبي: سمعت شيخنا المنذري الشافعي يقول: إنما أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - السلب بشهادة الأسود بن خزاعي وعبد الله بن أنيس؛ فيندفع التنازع ويزول الإشكال [2] .

(قال أبو قتادة: فأعطانيه) فيه شاهد للنحاة في أن الفعل المتعدي لاثنين إذا كان مفعولاه ضميرين أولهما أخص فالاتصال أولى وأحسن، كقوله تعالى: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} [3] ، ويجوز أعطاني إياه، لكن الاتصال أكثر كما في الحديث، ولو كان الضمير الأول غير أخص وجب في الثاني [4] الانفصال كما في الحديث قيل هنا:"فأعطه إياه". لتساويهما في الغيبة.

(فبعت الدرع) من الحديد وهو مؤنث (فابتعت) أي: اشتريت (به) أي: بثمنه (مَخرَفًا) بفتح الميم والراء. قال القاضي [5] : ورويناه بفتح

(1) في (ل) : الطريق.

(2) "الجامع لأحكام القرآن"8/ 9.

(3) هود: 28.

(4) في (ر) : النفي.

(5) "إكمال المعلم شرح صحيح مسلم"6/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت