قال البيهقي بعد ذكره: فيه دليل على أن هذا كان مشهورًا قبل غزوة حنين فيما بين الصحابة، وأنه كان لا يخمس [1] .
قال الماوردي: اختلف أصحاب الشافعي فيه هل [2] هو ابتداء عطية من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو بيان لمجمل الآية وهي قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [3] على قولين، أظهرهما: ليظهر أثرهما من بعد [4] . كما سيأتي. وكذلك اختلف الفقهاء هل هذا السلب مستحق بالشرع أو بالشرط على قولين:
أحدهما: أنه له بالشرع شرطه الإمام أم لم يشرطه، وهو قول الشافعي [رضي الله تعالى عنه] [5] .
والثاني: لا يستحق إلا بشرط الإمام، وهو قول أبي حنيفة [رحمه الله] [6] .
وقال مالك: لا يستحق إلا بشرط الإمام بعد القتال، فلو نص قبله لم يجز [7] .
ومأخذ النزاع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هو الإمام والحاكم والمفتي، وهو
(1) "معرفة السنن والآثار"9/ 214.
(2) ساقط من (ر) .
(3) الأنفال: 41.
(4) "الحاوي"8/ 398، وفيه الجملة الأخيرة هكذا: ولهذين القولين بيان نذكره من بعد، والله أعلم.
(5) ما بين المعقوفتين زيادة من (ر) ، وانظر:"الأم"5/ 309.
(6) ما بين المعقوفتين زيادة من (ر) ، وانظر:"السير الكبير"2/ 594.
(7) "المدونة"1/ 517.